الأربعاء، 11 مايو، 2011

حيز هـامّ للإختراعات العربية في معرض جنيف الدولي

المغربي إبراهيم الزبير يعرض اختراعه للجمهور الزائر للمعرض الذي يستقطب عشرات الآلاف من الفضوليين والعديد من المستثمرين.

استضافت الدورة 39 للمعرض الدولي للاختراعات في جنيف من ضمن ألف عارض، حوالي 40 مخترعا من العالم العربي تراوحت اهتماماتهم ما بين متطلبات الصناعات النفطية الرائدة في المنطقة ومقتضيات الأمن ومحاربة الإرهاب مرورا بباقي الانشغالات اليومية للمواطن من طاقة بديلة وطب ونظافة.قد يصعب اعطاء نظرة شاملة عن طبيعة الاختراعات المعروضة في الدورة الحالية للمعرض الدولي للاختراعات في جنيف. فهذا المعرض الهام والأول من نوعه  في العالم استضاف ما بين 6 و 10 ابريل 2011،  في جناح من أجنحة قصر المعارض في جنيف أكثر من الف مشارك من 45 دولة.

وقد شملت مبتكرات هؤلاء المخترعين في دورة هذا العام حيزا واسعا من الاهتمامات اليومية  للمواطن سواء الصناعية منها أو المنزلية إذ إلى جانب شاشة العرض الثلاثية الأبعاد وبدون نظارة، هناك العديد من الابتكارات المتعلقة بحماية البيئة واستعمال مصادر الطاقة البديلة،  أو ذات الاستعمال في المجال الطبي والهندسة المعمارية  والنقل والزراعة وغيرها.
ويعتبر المخترعون من كل بقاع العالم أن المشاركة في معرض جنيف، وعلى الرغم من غلاء التكلفة، مرحلة لا بد منها في حياة المخترع  لما لهذا المعرض الدولي من أهمية عالمية وفرص لفتح مجالات الاتصال بالمستثمرين او متبني الفكرة لتحويلها من مرحلتها النظرية أو التجريبية الى مرحلة التصنيع والتسويق.



اهتمام سعودي بمحاربة الإرهاب

نظرا للمشاركة الكبرى للمخترعين العرب في معرض هذا العام (حوالي 40 مشاركا) سنكتفي بعينة مما تم عرضه وفي مقدمة ذلك اختراع المهندس السعودي المختص في الطيران فهد بن حسن المالكي الذي قدم نموذجا لنظام لمحاربة الإرهاب. وهو عبارة عن حواجز أمنية يمكن استخدامها بعيدا عن المباني الحيوية لفحص السيارات الوافدة والتي تستخدم فيها تجهيزات إلكترونية  تسمح باكتشاف المواد المتفجرة.

وفي شرحه  لدوافع هذا الاختراع، قال السيد فهد في حديث مع swissinfo.ch:

 "إن السبب الذي دفعني الى التفكير في هذا الاختراع هي كثرة العمليات الإرهابية وما يترتب عنها من وفيات وتشوهات. وقد راعني في إحدى المرات مشاهدة  حادث إرهابي وكان فيه أطفال ونساء واشلاء لجثث بشرية مما دفعني للتفكير في إيجاد حل لمواجهة هذه العمليات الإرهابية".
النتيجة : نظام يتميز عما هو متوفر في الأسواق، بكونه  يراعي الأمان الى أبعد الحدود بتجنيب العاملين والسكان أي خطر. فالنظام عبارة عن محطة تفتيش تقام بعيدا عن المناطق الحساسة وتجهز بتجهيزات الكترونية تقوم بتحليل ما إذا كانت السيارة تحتوي على متفجرات بل وتحديد نوعيتها.
في حال الإنذار بوجود متفجرات، يتم إنزال السيارة بمن فيها، من موقع وقوفها الى غرفة سفلية عبر مصعد أوتوماتيكي، ويعاد فحصها بدقة الكترونيا وعبر التخاطب عن بعد بحيث لا يتم تعريض أي عامل أو عون للخطر. وحتى في حال إقدام الإرهابيين على تفجيرها بعد اكتشاف أمرهم، لن يتأثر المكان بذلك الانفجار لأن القاعة السفلية أعدت لتحمل صدمة الإنفجارات الضخمة.
وقد أفاد السيد فهد بن حسن المالكي أن الإختراع "يوجد الآن في مرحلة التصنيع بعد أن تم بناء عدة نماذج تجريبية".


ريعان الزعبي، مخترعة القبضة التوربينية ذات الرأس المتحرك

طالبة ومخترعة من سوريا   

من سوريا، شاركت الطالبة في كلية الطب بجامعة دمشق ريعان الزعبي باختراع نابع من ما شاهدته في مهنتها  كطبيبة أسنان ألا وهو ابتكار نوع جديد من آلات حفر الأسنان أسمتها "القبضة التوربينية متحركة الرأس".

ومن خلال هذا الإختراع، حاولت ريعان تجاوز مشكلة تتمثل في أن "القبضة التوربينية التقليدية لا تسمح بالوصول الى بعض المناطق في الفم بسبب تواجد لسان غليظ، أو نظرا لضيق المكان خصوصا عندما يتعلق الأمر بفم الأطفال أو عند وجود تشوهات في الأسنان".
وبدل محاولة التكيف مع قبضة توربينية ذات رأس ثابت، أدخلت ريعان تعديلات "طورت هذه القبضة بحيث جعلت الرأس ذا حركة إلى الأعلى وإلى الأسفل عن طريق مفصل في نهاية القبضة مزود برأس".

ومع أن الفكرة لا زالت مجرد تصور ورسوم بالكمبيوتر تنتظر التجسيم من خلال نموذج تجريبي، فإن ريعان حصلت على تزكية من جامعة دمشق وتأمل في أن تسمح لها مشاركتها في معرض جنيف بالعثور على جهة تتبنى تجسيد الفكرة وتحويلها الى  منتوج تجاري يستفيد منه أطباء الأسنان.



رجل مطافئ يتحدى عراقيل المهنة

من المغرب الأقصى، حاول النقيب في جهاز المطافئ إبراهيم الزبير إيجاد حل لمشكلة اعترضته في إحدى عمليات الإنقاذ والتي لم يسمح المكان المخصص للإنقاذ من تمرير الحمالة المستعملة تقليديا لنقل سيدة مصابة.

وفي حديث مع swissinfo.ch، يقول الزبير: "إن التقنيتين المستعملتين دوليا في عمليات الإنقاذ سواء تلك التي يتم فيها تثبيت المحمل على رأس سلم والتي  تعترضها صعوبات عندما يكون المكان ضيقا لا يسمح ببسط السلم الذي يوضع فوقه المحمل او عندما يكون بالمكان بعض الحواجز التي تحول دون طرح السلم أرضا. أو تقنية الانزلاق التي تتطلب تحمل ثقل المنقذ والضحية مما قد يعمل على كسر السلم".
وحسب السيد إبراهيم الزبير، فإن الحل يكمن في "محمل مزود بأحزمة متعددة تسمح بتثبيت الضحية بشكل يجنبه السقوط. كما أن المحمل مزود بعجلات تسمح له بالإنزلاق فوق أذرع السلم بل حتى الانتقال عبر وصلات إضافية من سلم الى سلم آخر".
ويضيف المبتكر المغربي أن "مثل هذا المحمل يمكن استعماله في زلازل مثل التي عرفتها اليابان مؤخرا أو في حوادث الجبال بحيث يمكن نقل المحمل عبر اربعة أشرطة حمل من قبل طائرة إنقاذ عمودية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : swissinfo

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق