الخميس، 15 ديسمبر، 2011

"ناسا" تستكشف المياه الجوفية في صحراء الإمارات


تعتزم وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إجراء تجربة مسحية للصحراء الإماراتية، لدراسة المياه الجوفية، ورسم خرائط دقيقـة لها.

وقال العالم في الوكالة، الدكتور عصام حجي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «المسح سيتم بتكنولوجيا سبق استخدامها لتصوير الجليد تحت سطح المريخ، وسيوضـح حجم مخزون المياه الجوفية أسفل طبقات الصحراء الإماراتية».

وذكر أن «التجربة سيشارك فيها 45 باحثاً من (ناسا)، وجامعات أميركية وإيطالية وفرنسية ومنطقة الخليج»، مشيراً إلى أن «الكشف عن مخزون المياه في الإمارات، سيساعد على تحديد مخزون المياه الجوفية بدقة عالية، وخطط استكشافها في المناطق الصحراوية».

وتفصيلاً، قال حجي في اتصال هاتفي من الولايات المتحدة الأميركية، إن «فريقاً بحثياً من الوكالة يستعد لإجراء تجربة بحثيـة واسعـة في صحراء المنطقـة الغربية في الإمارات، بالتعاون مع هيئة البيئة في أبوظبي، لدراسة خزانات المياه الجوفيـة، والمجاري المائيـة التي اندثرت قبل آلاف السنين».

وأضاف: «من المقرر أن يتم المسح الممول من (ناسا) مطلع العام المقبل، ويستمر لمدة أسبوعين، يتم خلالهما تحديد خزانات المياه التي جفت بمرور الزمن، والخزانات الغنية بالمياه، وقياس أعماقها، ودراسة أفضل السبل للاستفادة منها».

وشرح أن «التجربة ستتم باستخدام رادار محمول جواً لرسم خرائط تجريبية للمياه الجوفية في الصحراء الغربية، وهي التقنية نفسها التي يتم استخدامها للكشف عن المياه في كوكب المريخ»، موضحاً أن «نظام المسح الراداري المقرر استخدامه في التجربة يحمل سمات مشابهة لجهازين حملتهما مركبتا فضاء اتجهتا إلى كوكب المريخ، وحملت الرادار الأول مركبة الفضاء الأوروبية (مارس إكسبري)، أما الثاني فحملته مركبة أرسلتها (ناسا)».

وذكر حجي أن «نتائج المسح ستساعد على فهم الظروف المناخية التي تعرضت لها المناطق الصحراوية في الإمارات على مدار آلاف السنين، وأدت إلى اختفاء المياه من سطح هذه المناطق وتكوين المياه الجوفية، ما يسهم في رسم صورة للماضي المائي، والكشف عن التغيرات التي تعرض لها كوكب الأرض». وتابع: «سنستفيد من التجربة في وضع تصور لما تعرض له كوكب المريخ من تغيرات أدت إلى جفافه، ومن ثم وضع تصورات لمستقبل التغيرات المناخية على كوكب الأرض».

ولفت حجي، الذي سيترأس الفريق العلمي في التجربة، إلى أن «نتائج المسح، ستساعد (ناسا) على إطلاق قمر اصطناعي، لدراسة آثار التغيرات المناخية على صحراء المنطقة العربية، خصوصاً الآثار المتعلقة بالمياه الجوفية». وتابع: «يملك جهاز التصوير بالرادار القدرة على تصوير أعماق تراوح ما بين 20 و200 متر، ومن ثم تحديد مواقع المياه الجوفية وعمقها والمواقع التي تتدفق منها المياه».

وأضاف: «سيتم تحديد خزانات المياه الجوفية غير المتجددة، ورسم خرائط بمواقعها، ما يساعد على ضخ مياه إليها، لتكون مخزوناً استراتيجياً، يمكن الاستفادة منه مستقبلاً».

وأشار إلى أن «باحثين من جامعات إماراتية سيشاركون في المسح»، مبدياً ترحيب (ناسا) بمشاركة طلاب جامعات، وباحثين آخرين من الإمارات، للاطلاع على تفاصيل التجربة على أرض الواقع، والإسهام في تطبيقها، واكتساب الخبرات من الفريق العلمي لوكالة الفضاء الأميركية.

وأوضح أنه «طرح فكرة المشروع على هيئة البيئة في أبوظبي، التي أبدت ترحيباً كبيراً، وقدمت التسهيلات اللازمة».

ومن المقرر أن يلتقي حجي مسؤولين في هيئة البيئة خلال أسابيع، لوضع الخطوات النهائية للمشروع، موضحاً أن «(ناسا) بدأت الإعداد لإرسال خطة المشروع، والأجهزة الرادارية المقرر استخدامها في المسح إلى الإمارات».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: أخبار الإمارات- الفجيرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق